ابن عبد البر
1384
الاستيعاب
وذكر معمر ، عن ابن شهاب - أنّ أميرهم كان عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح . والستة : مرثد بن أبي مرثد ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، وخبيب بن عدي ، وخالد بن البكير ، وزيد بن الدّثنة ، وعبد الله بن طارق حليف بنى ظفر ، كان هؤلاء الستة قد بعثوا إلى عضل والقارة ليفقّهوهم في الدين ، ويعلَّموهم القرآن وشرائع الإسلام ، فغدروا بهم ، واستصرخوا عليهم هذيلا ، وقتل حينئذ مرثد بن أبي مرثد ، وعاصم ، وخالد ، وقاتلوا حتى قتلوا ، وألقى خبيب وعبد الله وزيد بأيديهم ، فأسروا . وقد ذكرنا خبر كلّ واحد منهم في موضعه من هذا الكتاب . من حديث مرثد الغنوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن سرّكم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم ، فإنّهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم . رواه يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن عبد الله بن موسى ، عن القاسم أبى عبد الرحمن الشامي قال : حدثني مرثد بن أبي مرثد ، وكان بدريا أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : إن سرّكم أن تقبل صلاتكم فليؤمّكم خياركم ، فإنّهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم . قال أبو عمر : هكذا في هذا الحديث بهذا الإسناد ، عن القاسم أبى عبد الرحمن ، قال : حدثني مرثد بن أبي مرثد . وهو عندي وهم وغلط ، لأنه قد قتل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومغازيه ، لم يدركه القاسم المذكور ولا رآه ، فلا يجوز أن يقال فيه حدثني ، لأنه منقطع أرسله القاسم أبو عبد الرحمن ، عن مرثد بن أبي مرثد هذا ، إلا أن يكون رجل آخر وافق اسمه اسم أبيه ، وشهد أيضا بدرا . وقد روى عبد الله بن الأخنس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد ، وكان يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة ، قال : وكان بمكة بغيّ يقال لها عناق ، وكانت